الشريف المرتضى
391
الذريعة ( أصول فقه )
العام إذا لم يكن بالأدلة العقلية ، فلا يجوز أن يسمع العام إلا مع الخاص ، بل يصرف الله - تعالى - عن سماع ذلك إلى حين سماع الخاص ، وهو قول أبي علي الجبائي وقول أبي هاشم الأول . وقال آخرون : يجوز أن يسمع العام وإن لم يسمع الخاص ، ويكون مكلفا لطلب الخاص وتأمله في الأصول ، فإن وجده ، عمل به ، وإلا ، عمل في ظاهر العام ، وقو قول النظام وقول أبي هاشم الأخير . والذي يدل على صحة المذهب الثاني أنه لا خلاف في حسن خطابه بالعام وفي أدلة العقول تخصيصه ، سواء استدل المكلف بالعقل على ذلك ، أو لم يستدل ، لان التمكن من معرفة المراد في الحالين حاصل ، فكذلك الحكم إذا خاطبه بالعام وفي الأصول التخصيص ، سواء أسمعه المخصص أم لا ، لان التمكن من العلم بالمراد حاصل . وإذا لم يقتض ما اتفقنا عليه إباحة الجهل ، ولا كان مثل خطاب العربي بالزنجية ، فكذلك ما قلناه .